
يسري الكافيين في عروقي بلاقهوة …وهجرني النوم لهذا اليوم …
الليل شديد البرودة ،ورائحة الحطب في الأجواء …
القمر زينة السماء الدنيا …النجوم مضيئاتٌ لامعاتٌ جميلات …
ما إن يبدأ الليل في عزف سكونه تبدأ آيات ومعجزات الخالق في التجلي والظهور …
قمرٌ يغرب كغروب الشمس ،ونجوم ترسم في السماء مايذهل منه أشد الناس كفراً …
ساعات الليل أحلام وأمنيات …ورجاء ودعوات …
دائماً ما يشق سكون الليل صوت عجوز مؤذناً لصلاة الفجر ..بحة صوته تتحد مع الصدى لتكون نداء يعلق في الآذن الى الأبد …
خيوط الفجر تتسلل الى السماء ،ويبدي الليل خجله أمام شمس عرفت لها مكاناً في السماء منذ أمدٍ بعيد…
……
كم أمة ودعتها صارت حكايا او ظنون
لم يبقى منها شاهد وبقيت ألآف السنين
تتلوا كتاب وجودنا في طيه سر دفين
في طيه عبر وآيات تردد كل حيــــن
طورا تلاقي معرضا او يهتدي فيها الفطين
ابقاك ربك شاهد للناظرين
للناظرين المهتدين
ياليـــــل من يثني عنانك كيفما يبغي تكون
ياليل من يوليــــك بالاصباح في حق مبين
انشأك ربك راحة يامســكناً كل العيـــون
يا مؤنس الُعباد في سحر وقد رفعوا الانين
كم رتل الايات عبد حائر ريب المنون
جأروا الى رب الوراى … باري الخلائق اجمعين
سالت دموعهم على الخدين من خوف مكين
مااعجب الليل الذي خضعت لسطوته الجفون
مازال يؤنسني فما يهتز من حس قمين
أوحى الي بألف معنى… لم أكن فيها ظنين
فحديثه الصمت العميق … وصخبه هذا السكــون
كم فتق الافكار صمت موغل عبر السنين
يـالـيـل يامستودع الأسرار ياموج الظنون
حسبته اشباحاً وراحت ترتجي فيه المعين
لم تدري ان الفجر يطرده أمام الناظرين
