قالوا بيداء ،قلت واعجباه!!
ولماذا بيداء ؟
اظن أن مريم وزينب وعائشة أكثر جمالاً و إشراقاً وتألقاً …
إن هذا الاسم موحش ، مخيف ، مرعب ، فمد الالف في وسط الكلمة يبعث في داخلي ألف قصة جوع وعطش وهلاك …
اسم اثار في داخلي مئات الحروف مابين ألف وميم وياء
*في يوم من الأيام رجل عشق بيداء…
جذبتني نظرات عينك اليك ..قلت لي بأن اسمك كان صدفة وخطأ فادح من ابوين بدويين …
عندما سألتك وهل انت في الحب كذلك ، اجبتيني بأن قلبك جنة ومروج وبساتين ..
كنت تريدين الحب لحول واحد ، من أجل الاستئناس وملئ ابريق قلبك بفيض حبي …
اعلمي ان النبات لاينمو في صحراء قاحلة ، انت كذلك لاينمو الحب فيك ابداً …
أنت مجرد رمال وعواصف وجمال بائسة …
سموك بالبيداء المهلكة …أهلكني حبك فعلاً .. جفت منابعه ولا أدري هل بقي منه القليل في أعماق قلبي …
لماذا خُيلت لي عواصفك الرملية بأنها عواصف ممطرة ، لقد عصفت بي الى مكان سحيق ، ان قدمي غاصت في حبك ولا أجد فراراً …
لماذا خُيلت لي نباتات الحنظل و الصبار بأنها أشجار عنب ورمان …
رغم مرارة طعمها وكثرة شوكها الا شاركت كل ناقة ألم أكلها … هذا هو حبي لك لم ألقى منه إلا كل مر ومؤلم …
أسعفيني بقطرة من ودك ،أنت لاتعلمين مدى جفاف فمي وحلقي، انه يتقطع ،تيبس، كرغيف خبز قديم …
أتعلمين لماذا ؟ لأني أذكرك دوماً في شعري ونثري وقصصي ،ولم أعلم أن ذكر اسمك
كرياح الخماسين لاخير فيها لكثير من الساكنين …
الا أنها أكثر رأفة منكِ ، إنها تدوم خمسين يوماً وأنا أقاسي ألمك دهراً …
إن قربة ماء في رحلة جفاف تساوي مئات الملايين …
حبي لك كنز لايقدر بثمن لكنك تخليت عني في لمح البصر …
يبدو أن حياتي صارت رهينة بك …ضاعت كل الخرائط وتهت في صحراءك واخفت عواصفك طريق مجيئي إليك … فأنا أقف وحيداً خائفاً …
إن وجهي شاحب ، لا شيء يقيني شمس غرورك سوى ثوب صبري الذي بدأ يتمزق من هول أيام عصيبة …
ذرات الغبار تخنقني وتكتم أنفاسي وتصيبني بنوبة عطاس لا يرجى شفاؤها …
كم أود أن أتخلص من حبك مع كل عطسة تصيبني لتعيد قلبي نقياًَ كما كان …
أظن أن الجمال لا ترى سراباً أبدا … أتعرفين أني صرت مثلهم لا أرى السراب فهو أمل كاذب سرعان مايزول،يبدو أن حبي لك كان واحة من سراب لم أعد أراها قط …
إذا لم يعد يهمك أمري وشأني ، أرجوك أعيديني إلى وطني ….
*
توبة … آخر مرة أفكر فيها بالأسماء ،،،،