
انتماء للحياة …
*نبتة الذرة .

انتماء للحياة …
*نبتة الذرة .
قلت عندما أعود سأنشر صورة بمسمى (حياة ) ، وشاءت المشيئة الإلهية أن تكون بمسمى (حياة جديدة )…
بالمقربة من بيت الله الحرام ….
كانت الأمور طبيعية وكل شيء يوحي بالسلام …
كلٌ يمشي في هدوء بعضهم يدعو والبعض يتكلم والبعض يناقش والبعض يضحك….
كلنا هكذا حينما نركب الاختراع الذي يطلق عليه سيارة …
كنت أظن أنه من أفضل الطرق أماناً التي لدينا في بلدنا …
لكن حينما ينطق القدر كلمته يسكت الجميع وينقاد له …
ثوان فصلت بيني وبين الموت … عند اقتراب السيارة الأخرى التي جاءت من الطريق المعاكس بدا كل شيء يسير ببطء كأنه مشهد (slow motion ) أو حركة بطيئة …
ما رأيته كانت موجة من التراب والشجر وقطع السيارة المتناثرة التي اصتدمت في سيارتي …
بعد أن توقفت السيارة وضعت يدي على قلبي .. “مازال هناك نبض”
كتب الله في كتابه حياة جديدة لي ولمن كان معي …
عرفت معنى مايقوله البعض :”رأيت الموت بأم عيني “…
أما الآخر الذي تجاوز الشارع الى الجهة المقابلة لا أدري هل كتبت له الحياة؟؟ … هل كان من الناجين ؟؟ كل ما أعرفه أنه نقل بسيارة الاسعاف ..
- موقف لن ينسى أبداً لاعادة النظر في الحياة بمنظار مختلف …
-ارجو من الله ان تكون مصيبتي تطهيراً لي ولذنوبي وأخطائي …
نصائح :
-اللهم لك الحمد ، حمداً يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك …
-اللهم إني ظلمت نفسي بذنوبي وإن لم تغفر لي وترحمني لأكونن من الخاسرين …
-هدوءٌ وصمتٌ وحساب نفس ….
*في الأيام القادمة سأنشر الصورة (حياة ) …
هنيئاً
فقد ألفت الذئاب وأصبحنا نتجول صباح مساء
ماألذ قتل الفرائس ومضغ اللحوم وتهشيم الرؤوس
هنيئا
فقد تعلمت نبش القبور وأخذ العظام
لأبني بيتاً لكلبي الصغير !!
هنيئا
فقد أمتلكت سلاحاً وسافرت مئات الأميال
لأقتل رجلاً قال لي يامجنون
هنيئا
تركت غريقاً يتجرع الموت
وأنا انظر اليه ثم أرحل وأقول
“دعوه ،مقدر ومكتوب “
هنيئاً
قطعت شجرتي
بعدما جنت منها الثمار سنيناً
هنيئاً
فقد أصبحت لصاً محترفاً
سرق نفسه كثيراً
هنيئاً
أدركت أن زئير الأسود
لغة تهابها القرود
هنيئاً
طمست معالم الطرق
المؤدية الى روما
هنيئاً
أصبحت ظلاً للوحة كتب عليها :
(الطريق مسدود )
في يوم واحد أحترقت لمبتين في غرفتي وقبلها بأيام واحدة …
هل كانت مجرد صدفه ؟
وإذا كانت صدفة لماذا احترقت اللمبتان الاكثر استخداماً واحدة صفراء فوق رأسي والثانية بيضاء في منتصف الغرفة …
أم فعل أرواح شريره و أشباح عابرة أرادت اللهو قليلاً وإثارة الرعب لتضحك وتبرز أنيابها الطويلة.
إذا أضعتم ساحرتكم القصيرة ذات الشعر الابيض الخشن والطربوش البنفسجي والتي تأخذ المكنسة وسيلة موصلات لتعبر العالم فأؤكد لكم انها لم تمر من هنا …
كفوا عن التجسس علي من النافذة … قلت لكم أني لا أتعامل مع الساحرات
ولست ممن يستعمل البخور أو يؤمن بخرافات البشر ليشرب ماءً مقرياً من مجهول ويتخذ حرزاً ليقيه شر الحساد …
اذا كنت مارد علاء الدين وتود أن توفر وتلبي لي ثلاثة أمنيات …
ستخرج فاراً وتقول : “خلاص بطلنا … ولك يضرب على هيك حظ “
وإذا كنت شبحاً ولديك الفضول لتتعرف على مجريات الحياة عن قرب ،فإن حياتي صاخبة جداً جداً .
غرفتي في بداية كل يوم كأجمل مدن العالم وما إن ينتهي اليوم حتى ترى الكارثة التي أصابتها… ساحة حرب أو بار ليلي مبعثر ..
يأسوا مني …ربما أصابها الملل والاحباط … ربما تقول :” ياربي متى يصير منظم ، أنا المظلومة بينهم”
(درياتي ) أطلب منك العفو ، فكل مايحدث ليس تعمداً ولكن بتلقائية لاأعرف سببها …
” يلا هانت باقي سنة وتسافري “
وإذا كنت أيها الشبح تريد أن تصبح صديقاً ،فأطلب ذلك بأدب فإني أحب المؤدبين وأحترمهم ولا تستخدم معي أسلوب الشغب والفوضوية كمشجعين الهوليغنز …
اذا كنت فكاهياً فإنك صديقي بدون تفكير ، أما اذا جئت لتشكو لي ألماً أصابك فأنصحك ألا تفعل لأنك ستندم …
أظن أن طرق الباب أفضل من عبور النوافذ …عندما تأتي سأعلمك الشطرنج وكيف تصنع القهوة العربية …
أم أنك أشقر و عيناك زرقاوتان وتروق لك القهوة الفرنسية ..
أخبرني هل لديكم فاتنات تغرمون بهن وتلحقوهن في الطرقات ؟
حدثني عن مثلث الشر ( برمودا )وقواه الخفية …
وأحدثك عن حماقات البشر وألاعيبهم الغبية ….حتى تلك التي يستخدمها صديقي عندما يستخدم ضمير الغائب (هو ) لينسبها لنفسه …
واذا كنت شغوفاً بالثقافة والعلم سأعلمك الطب وكل مافيه من صدق وكذب ..
هل أنت ثرثار ؟ أحتاج إليك أحيانا ،فالصمت يخنقني في أوقات كثيرة ، لذا فإن وجودك في بعض الأحيان قد يجدي نفعاً وينسيني هماً …
أسمعني كل يوم قصه لتخبرني عن طفولتك ومراهقتك وحبك وسفرك وأصدقاءك وعائلتك وجيرانك وبناتهم حتى طريقتك المفضلة في قص شعرك…
تحدث معي في كل شيء فكل أنواع الكلام مباح…
لا تخبرني بأنك نفسه من كان يوقظني كل صباح في أيام الشتاء ويقيد جسدي … لا أطيق مزاحك الثقيل الذي لايقواه أي رجل …
إذا جئت للإعتذار فأني أقبل عذرك ولكن أجلب معك قيثاراً وبعض النوتات الموسيقية … لأتعلم كيف تتحدث الموسيقى وكيف تصل إلى القلوب قبل الآذان …
اذاً أنت من الآن صديقي … ولكن مااسمك ؟
في محاولة جس نبض لمعرفة طموحاته..
ليتني لم أسأله … شيء محبط فعلاً … مازلت مستغرباً عن مدى ضعف الطموح بالاحرى لايوجد طموح قال لي سأعيش هكذا للأبد بوضعي هذا …” حاله لايرثى له , ليس بوزير أو مدير “
عرفت فعلاً لماذا البعض يتقدم ويتطور ويصل الى المعالي والبعض لايبقى على حاله بل ينزل للأسفل ولايرحم …
ثلاثة مراهقين في أماكن مختلفة بنفس العمر 15 سنة
حواري مع الأول كالصم والبكم فهو لايتحدث ، أسأله فلا يجيب الا بضع كلمات …
الآخر في حال أفضل ووضع متوسط عندما أسأله يجيب علي بعبارات كاملة … قليلاً مايبدأ بالسؤال …
الثالث حوار مع رجل … نقاش … معرفة … يخبرني بمعلومات يعرفها أو تعلمها أو قرأ عنها في مكان ما …. ” لم أصدق أبداً قبل حواري مع هذا بأن البعض يمتلك عقلاً أكبر من عمره ، لكن الآن مصدق تمام التصديق … “
في محاولة لمعرفة الاختلافات بين هؤلاء المراهقين وجدت أن هناك أختلافات شاسعة في البيئة والتربية والاستقرار الأسري والحالة الاجتماعية والمادية وأختلاف المدارس وأماكن ممارسة الهوايات …
لذا عندما نزرع بذرة لابد من أن نوفر لها الوسائل التي تساعدها على النمو ، لتكبر وتنتج أفضل الثمار .
بداخلك النور …
يضيء بشدة …
سراج لايطفئ …
“هل تؤمن بالهالات البشرية ؟”
أمتلكُ أرضاً وسماءً وقمراً وبحراً
لي عالمي
ليس كالآخرين …
أعيش في أجزاء جسدي …
وأكتب أحزاني في كتبي …
وأعرف مدى صبري …
وأين أجد سعادتي وفرحي ..
تمتع بأنك انسان فلايوجد منك اثنان
وانشر بصمتك في كل مكان
وارسم البهجة في قلوب البشر … فقد سرقتها الأيام
نسى بعضهم كيف يكون الابتسام ..
تقرب من البشر … فهو علاج الكدر …
الدنيا تدور …يذهب أحمد ويأتي سرور
ويعلق حب الطيبين في الصدور …
لبعضهم :
لما التعالي والكبر … فأنا وأنت من صنف البشر
خلقت أنا وأنت من ماءٍ مهين
فلا تحسب أنك معمرٌ مئات السنين …
اذا شاء القدر …
قد نموت سوياً وتكون بجواري في القبر …
تذكر بأن الحياة للجميع
في أيامنا الأولى في الحياة ، كانت الكلمة الأولى التي تعلمناها وسمعناها من والدينا عن ديننا ربما كانت (الله) …
بعدها بسنين عندما بدأ عقلنا يدرك معنى تعلم المهارات في تحريك اليدين والرجلين … يسألوننا : أين الله ؟ ..
نشير بأيدينا الى السماء …
وعندما بدأ اللسان في التحرك … أحياناً نمده خارج الفم لنتحسس هذا العضو كأنه شيء غريب … ثم نردد كل كلمة نسمعها لنجرب هذه الكلمات ونسمعها من أنفسنا …نسمع الكلمات ونتعثر في بعضها فالسين كانت شين والخاء كانت حاء … والراء لا ….
ثم قالوا لنا السؤال …من ربك ؟
نقول ربي الله …
تليها أيام المدرسة والسنة الأولى هي السنة الأولى في التعلم ومواجهة الحياة …
زادوا على السؤال السابق … مادينك ؟
ديني الاسلام … ومن نبيك ؟ نبي محمد صلى الله عليه وسلم …
جولة في المدرسة الى أماكن الوضوء لنتعلم خطوات الوضوء الصحيحة … بعدها صلاة الظهر .
“على عاتقكم يامدرسين الدين أمانة ولابد أن تؤدوها بالوجه الذي يرضى الله “
وبعدها بسنين قالوا لنا بأن الإسلام هو الاستسلام لله والخضوع له بالطاعة ..
درس يليه درس عن الاسلام وكل مايتعلق بأحكام ديننا …
مسلمون بالفطرة .. لم نغتسل وننطق الشهادة …بل نقولها كل يوم في صلاتنا …
رجائي بأن تكون آخر الكلمات قولاً من الدنيا …
أتينا الى الدنيا ولم نعلم اننا مسلمين وانك اخترت لنا ياإلهي دين الاسلام طريقاً لنا ومنهاجاً في حياتنا …
ردنا اليك يالله مسلمين ..
واغفر ذنوبنا وفرج كروبنا وطمئن قلوبنا وردنا اليك رداً جميلا …